روث الحيوانات طاقة لا تنضب لتوليد الكهرباء

سوق جديد صديق للبيئة ينمو باطراد في أميركا



يتحول عدد كبير من اصحاب المزارع التي تهتم بتربية الحيوانات في الولايات المتحدة نحو استغلال الاسمدة المستخرجة من روث الحيوانات، لانتاج طاقة وصفت بأنها مصدر متجدد لا ينضب ولا يتأثر بعوامل المناخ الطبيعية.

فالأبقار وغيرها من الحيوانات تنتج كميات لا تتوقف من الأسمدة، وتعتبر واحدة من أغنى مصادر الطبيعة لغاز الميثان، وهو عنصر اساسي من مكونات الغاز الطبيعي. واعترف المزارعون ورجال الاعمال بان هذه الحقيقة يمكن ان تؤدي الى انتاج دخل مستمر وأرباح ايضا. فقد بدأت مزارع عدة في استبدال مساحات شاسعة كانت تخزن فيها روث الحيوانات بمعدات يمكنها استخراج الطاقة منها.

واستناداً الى البرنامج الفيدرالي الاميركي «أغاستار» الذي يروج لتحويل الاسمدة الى طاقة، يوجد اكثر من مائة جهاز لتحويل الروث الى غاز لاستخدامه كمصدر للطاقة، وهذه الاجهزة تخلق مكانا خاليا من الاوكسيجين يمكن للبكتريا تحويل الروث الى غازات، بالاضافة الى 80 جهازا في مرحلة التخطيط. وأوضح كورت رووس، مدير «اغاستار» أن «هذا هو نظام ادارة الفضلات الوحيد الذي يمكنه تحقيق دخل للمزارعين». والفوائد البيئية متعددة. فطبقا لـ«اغاستار»، فإن الاجهزة المستخدمة حاليا تمنع 66 الف طن من غاز الميثان من التسرب للمناخ، بينما تولد طاقة كافية لتزويد 20 الف منزل بالكهرباء.

وحجم هذا السوق المحتمل هائل. فقد ذكر المسؤولون في «اغستار» ان هناك 70 الف مزرعة أبقار وخنازير كبيرة بدرجة كافية لدعم جهاز «هاضم» تجاري ويمكنها توفير طاقة لتزويد 560 الف منزل بالكهرباء، في الوقت الذي تمنع فيه تسرب 1.4 مليون طن من الميثان للفضاء. وأوضح مايكل ايكهارت رئيس المجلس الاميركي للطاقة المتجددة في واشنطن «ان نموذج انتاج الطاقة مع الغذاء سيحول اقتصاديات الريف الاميركي».